kafra

غضب... وصبر

أحمد بزي


نحن نختزن غضب 13 أيلول تحت جسر المطار يوم خرج أهلنا من أجل فلسطين، وأطلق الرصاص على رؤوس نسائنا.

ونختزن غضب كنيسة مار مخايل وموقف حي السلم يوم خرج شعبنا من أجل أبسط مطالب معيشية.

نحن نختزن غضبنا من يوم حادثة باص الأطفال في النبطية في عيد الأم يوم لم تبكِ إلا عيوننا.

نختزن غضبنا يوم علّقوا رموز عزّنا على المشانق في الساحة.

نختزن غضبنا يوم غُدِرنا، ويوم شُتِمنا، ويوم اتُهِمنا ظلماً، ويوم قُطِعت علينا الطرقات.

نختزن غضباً من كل حادثة قُتِلنا فيها على الأرصفة.

نختزن غضباً من كل الثرثرات حول مكافحة الفساد والتهكم على صبرنا الطويل في معركتنا.

نختزن صبراً منذ وُصِفنا بالمجانين. 

ونختزن غضباً غضوباً من أسرار حرب تموز ٢٠٠٦، وأسرار التحرير الثاني في الجرود والقصير والقلمون. 

نحن نختزنُ غضباً من يوم استعراض خلع الجاكيت.

ونختزن غضباً من احتكار الترابة والبنزين والمازوت.

نختزن غضباً على وسائل إعلام تكذب ثم تكذب وبعدها تكذب لتشوِّه حقّنا الحقيق ووجهنا المنير.

نختزن غضباً على نعت شهدائنا - شهداء الدفاع عن كل عرضٍ وأرض - بالقتلى والضحايا والفطايس. 

نختزن غضباً شديداً على الاستهزاء بآمالنا وجهادنا الاقتصادي والزراعي والاجتماعي ومقاومتنا في حربنا الناعمة والصلبة.

وفوق كل ذلك نختزن غضباً على كل المُجادلين ومغالطاتهم المتعمَّدة برغم توضيحنا للواضحات وتفسيرنا للباهرات.