kafra

الكلمة الطيبة

يوسف نور الدين


الكلمة الطيبة... طيبة جميلة، تبث الأنس، وتزرع الأمل، وتشد أواصر الصلة، وتكظم الغيظ، وتكشف الكرب، وتفتح القلب، وتشق الطريق الى العقل ليستعيد دوره، ويسترجع قوته. 

في الأفراح الكلمة الطيبة تزيد الفرحين فرحاً،  وتُدخل صاحبها الى عمق الوجدان وشغاف القلب،  وتقرّب البعيد، وتزيد القريب قرباً، وتحبب البغيض، وتزيد الحبيب حباً. 

وفي الأتراح، الكلمة الطيبة تجلو الهم، وتمسح الدمع، وتبلسم الجرح، وتخلّص صاحبها من كل شوائبه، وتلبسه لباس الكمال والمحبة. 

وفي حال الخلاف، الكلمة الطيبة مفتاح الحل، وقنطرة الرشد، وضوء التعقل، وطريق الوصول الى بر الأمانوشاطئ الوفاق. 

حتى مع من نحب ونود، الكلمة الطيبة طيبة، تشد عرى المحبة، وتعمق مواطن الود؛ فهي هدية من الأب لولده، وحلية من الأم لابنتها، وعرفان من الولد لوالديه، وهي من الكبير للصغير حنان وأبوة، ومن الصغير للكبيراحترام وتقدير، ومن المعلم للتلميذ درس لا ينسى، ومن الطالب لمعلمه شكر وتحية، ومن رب العمل الى العامل خافز ومنحة. 

فتعالوا نعطّر كلامنا وننثره طيباً في كل اتجاه. 

تعالوا نثقل كلماتنا بأرق العواطف، وأجمل المشاعر. 

تعالوا نختر أحرف كلماتنا من معين الحب وينابيع الرحمة. 

تعالوا نضع عباراتنا نجوماً تتلألأ في العيون، ونصنع من الأحرف أشرعة نمخر بها عباب القلوب. 

تعالوا نمسح الدموع بأنس الخطاب.

ونخفف الآلام بطيب الكلام.

ونحل عقد الحياة بندى الكلمات